اليمنيات يقلن: يكفي إقصاء أوقفوا الحرب

القرار الأممي 1325 قرار هام جدًا والعمل به سيضفي نوع من الحماية للنساء في الأزمات ويعزز أدوارهن في بناء السلام، ومكافحة العنف ضد النساء.

فنسبة العنف ضد النساء بلغت 63% وهذه نسبة مرتفعة جداً عما كانت عليه قبل الحرب، بسبب الأزمة الاقتصادية والاختناقات التي يعيشها المجتمع اليمني، تضرر المجتمع اليمني بشكل عام من هذه الحرب – رجالًا ونساء – ولكن الضرر على النساء اليمنيات اللواتي دائمًا ما يدفعن الثمن الأكبر.

في ظل ما تواجهه النساء نتيجة للحرب وأثارها وصولاً إلى تحديات انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، فإنه يمكن أن تساهم عملية جندرة برامج المساعدات الإنسانية بتخفيف العنف ضد النساء.

على الرغم من حضور المرأة في مختلف البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات العمل الإنساني ذات الصلة في الشهور الأخيرة، إلا أن العديد من العقبات ما تزال تقف حائلاً دون تمثيل عملي يتناسب وحجم الدور والتحديات الملقاة على عاتق النساء اليمنيات.

ستة سنوات من الحرب أدت إلى نشوء أسوأ أزمة إنسانية في العالم في التاريخ الحديث، كما أدت إلى انهيار النظام الصحي والاقتصادي وانهيار الدولة بشكل عام، وعلى إثرها تضرر المجتمع اليمني رجالًا ونساء ولكنه ضررًا أكثر على النساء.

فمن تحول النساء إلى معيلات للعديد من الأسر، إلى اضطرارهن لخوض غمار المهن النسائية، كظاهرة إيجابية في واقع صعب، للتخفيف من أثار الحرب على الأسر اليمنية، ما جعلهن في الخطوط الأولى بالدفاع عن العائلات.

صحيح أن تأثير النساء ما يزال ضعيفًا لكن ما زلن يخضن غمار التحدي.

في إحاطته المقدمة لمجلس الأمن الدولي، في الـ14 من مايو الماضي، سلط المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، الضوء على ما وصفه بـالعواقب الرهيبة لهذا الصراع على النساء والفتيات.

لقد أظهرت المرأة اليمنية قيادتها ونشاطها مرارًا وتكرارًا حيث قادت الدعوات لوقف إطلاق النار- وهو المقترح الموجود أمامنا ونعمل عليه في مجموعة التسعة- والإفراج عن المحتجزين ومساعدة المدنيين، ومطالبة الأطراف أن تشارك النساء في وفود المفاوضات ودوائر صنع القرار.

كانت النساء وما زلن الصوت القوي في بناء السلام، صحيح أن تأثيرهن ضعيف- حتى اللحظة- لكن ما زلن يخضن غمار التحدي، كان للنساء مواقف بدعم مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي أطلقت في الشهور الأخيرة، لوقف إطلاق النار، حيث حظيت الدعوة بتأييد تسع مكونات أو تحالفات نسائية يمنية شكلن “مجموعة التسعة”.

اليمنيات ما زلن في الخطوط الأولى لمكافحة فيروس كورونا، حيث توفيت العديد من الطبيبات والممرضات على سبيل المثال، في خطوط الدفاع الأولى لمكافحة الجائحة، بحسب الدراسات الدولية أن الرجال هم الأكثر تضررًا بكوفيد 19 من النساء ولكن أثر كوفيد 19 سوف يكون كبير جداً على النساء، حيث سيُعرض النساء للفقر، وبالتالي سوف يؤثر على وظائفهن وعلى فقد أعمالهن وتكون له تأثيرات اقتصادية واجتماعية قوية عليهن ومزيدًا من الأعباء..

مآسي الحرب والأزمة الاقتصادية التي فاقمتها منذ ست سنوات وحتى جائحة كوفيد-19كلها في اليمن، إلى جانب عدم إشراك النساء بالدرجة الكافية في بناء السلام رغم دورها.

النساء مستبعدات بشكل كبير جداً من الاغاثة الإنسانية أو من المشاركة في الإغاثة الإنسانية، أولاً في أنهن لا يستهدفن في الحصول على هذه المعونات الغذائية بشكل عام، وأيضاً لا يتم اشراك النساء في التخطيط وبناء استراتيجيات ولا يتم استهداف منظمات المجتمع المدني النسائية في التوزيع في المناطق المختلفة وبالتالي: هناك استثناء للنساء، بحيث لا يتم الوفاء باحتياجاتهن الخاصة في المعونات الإنسانية المختلفة.

هناك تجاهل كبير جداً للاحتياجات النسائية.. الآن، النساء سيواجهن الكثير من الإشكاليات، بحيث تقل الخدمات للصحة الإنجابية التي تعطى اليمنيات بسبب التوجه الرئيسي لمواجهة كوفيد-19 وبالتالي أعتقد أنه لا أحد سيهتم لهذا الجانب، ما يمكن أن تصل تأثيراته إلى وفاة العديد من النساء.