الصين

الصين

سامي محسن منصور

تنوع طوائف وأعراق وقوميات، مساحة شاسعة، لغات مختلفة، اقتصاد ثابت وقوي، تاريخ عريق، وتعداد سكاني كبير، هل تساءلت عن المحرك الدينميكي لهذه الأمة وقائدها للتنمية والتطور التي هي عليه اليوم؟ سأجيبك من خلال هذا المقال.

منظومة الحزب الشيوعي الصيني هم العقل والمحرك الرئيسي للتطور الصيني الذي ترونه اليوم، وبمناسبة المئوية لتأسيس هذا المكون العظيم سوف نعود بالزمن إلى الوراء لنرى ماهي الأحداث التي من رحمها ولد هذا المكون وكيف نشأ وناضل حتى وصوله إلى الحكم لقيادة الأمة الصينية بعد أن عاشت الصين مائة عام من ذل الاحتلال الغربي وحروب الافيون وحروب مقاومة الامبريالية اليابانية

وبعد أن عانت  طول تلك لفترة؛ ولد من رحم تلك المعاناة الحزب الشيوعي الصيني ففي  عام 1921م و في محيط السفارة الفرنسية في مدينة شنغهاي وبشكل سري اجتمع ثلاثة عشر رجلا لمدة استمرت لتسعة أيام ليخرجوا بتأسيس حزب مكون من خمسين عضو يعرف اليوم بالحزب الشيوعي الصيني 

وبعدها بسنة تحديدا وفي نفس المدينة اجتمع الأعضاء مرة أخرى وطرحت بوضوح برنامج الثورة الديمقراطية ضد الإمبريالية والإقطاعية وصياغة أول دستور للحزب، ولتوحيد فكر الحزب بشكل كامل، وحل مشكلة التعاون بين الحزب الشيوعي وحزب الكومينتانغ بشكل صحيح وإنشاء الجبهة الموحدة الثورية، عقد الحزب الشيوعي اجتماعه الثالث في قوانغتشو.

وفي مدينة ووهان عام 1927 اجتماع طارئ بعد أن حرض وانغ جينواي إنقلاب مضاد للثورة والذي أصاب الحزب بشدة وفي الاجتماع طرح ماو تسي تونغ النظرية الشهيرة "القوة تخرج من فوهة البندقية". 

أما عام 1935 حدثت نقطة تحول حاسمة في تاريخ الحزب حيث انتخب ماوتسي دونغ عضوا في اللجنة الدائمة والذي أنقذ الحزب والجيش الأحمر والثورة الصينية من منعطف حرج للغاية بعد المسيرة الطويلة والتي من بعدها أصبح الموقف الإرشادي لفكر ماو تسي تونغ في الحزب بأكمله وجعل الحزب يحقق وحدة واحدة غير مسبوقة في الأيديولوجيا والسياسة والتنظيم،

وفي عام 1949 وبعد أكثر من 100 عام من النضال البطولي، أطاح الشعب الصيني أخيرًا بقمع الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية ، وانتصر في الثورة الديمقراطية ودخل تاريخ الصين حقبة جديدة وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية استمرت النضال ولكن هذه المرة النضال في سبيل التنمية ولكن السياسات لم تلبي جل الاحتياجات المرغوبة لرفاهية الشعب.

إلى أن أتى دنغ شياو بينغ مهندس نظرية الإصلاح والانفتاح وبنظريته عاد شريان الحياة للاقتصاد وبدأت الصين في تسجيل أرقام قياسية في الاقتصاد والتنمية 

 

أما في 8 نوفمبر 2012. عقد الحزب "المؤتمر الوطني الثامن عشر" واضعا هدفًا لبناء مجتمع رغيد للحياة بشكل معتدل وبطريقة شاملة وتعميق الإصلاح والانفتاح ونجح في ذلك. 

على مدى المائة عام الماضية قاد الحزب، الشعب الصيني في العديد من الصعوبات وحقق انتصارًا تلو الآخر في النضال الثوري والبناء الاقتصادي 

بعد هذا الاسهاب لا ننسى دور الحزب الشيوعى الصيني والصين تجاه الوطن العربي من اعمار وبناء وتنمية سابقا والحزام والطريق واستثماراته في المنطقة حاليا 

ولا ننسى دورة في القضايا العربية ومساندته للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الإمبريالي الفرنسي والقضية المحورية للوطن العربي القضية الفلسطينية 

حيث ضل وما زال يدعم الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تأسيس دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية 

أخيرا نهنئ قيادة الحزب الشيوعي الصيني والأمة الصينية في مضي مائة عام على ميلاد. حزب الأمة الصينية ونجدد الصداقة بهذه المناسبة ونطمح في المزيد من الصداقة العربية الصينية وحتى الوصول إلى علاقة استراتيجية كاملة في جميع المجالات 

 

 ولتطوير العلاقة بشكل أكبر مما هي عليه علينا عبور النهر بخطوات حذرة نتحسس المجرى من البروباجندا الغربية فهي برأيي أخطر عائق علينا أن نحذر منه في مسيرة الصداقة الصينية العربية ونعمل على تقوية مجال الإعلام بين الأمة الصينية والعربية . 

عاشت الصداقة الصينية العربية،،،