الذكرى 57 لثورة 14 أكتوبر

اقتضت حكمة الله أن تتوالى الأجيال وتتبدل الاهتمامات والمواقف وتتجدد التحديات كسنن إلهية لا مناص من التعامل معها وفق ما يفرضه القدر من متغيرات، إلا أن تكرار التجارب والأحداث يطبع بصمته في كل جديد.
اليوم تهل علينا الذكرى الــ 57 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، واليمن يلبس ثوب المعاناة والقتل والجوع والأسى وأنواع المظالم.
لكن (57) عاماً على ثورة 14 أكتوبر 1963م هذا الحدث الأبرز في تاريخ اليمن الحديث، لم يكن يوماً عادياً، لأن ما نتج عنه ثمرة لنضال وتضحيات عشرات الآلاف من أبناء اليمن الذين عانوا وضحوا من أجل نيل الاستقلال وطرد المستعمر الذي استولى على الأرض وخيراتها واستباح دماء الشعب من تاريخ (19 يناير 1839م) إلى 30 نوفمبر 1967م تاريخ رحيل آخر مستعمر لجزء غالٍ من أرض اليمن الحبيب.
وإننا عندما نحتفل بذكرى ثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة إنما نحتفل بمآثر أسلافنا العظيمة الذين بذلوا من أجلها الغالي والنفيس وينبغي علينا أن نبقيها حية ونُدرّسها لبراعمنا، لنأخذ منها العبرة والدروس وليستمد منها صغارنا الفخار والعزة والثقة بالنفس.