وقوف بباب بلقيس

قف لليمـانِ فهـذا الطَّودُ لليمـنِ

واشمخ لعلياءِ بلقيسٍ وذي يزنِ

يا بالغَ المجدِ قرّب للـعُـلا كبـدًا

رأى بصنعاءَ ما يرجوهُ مِنْ بدنِ

إنـي لأبصرُ فيهـا كـلَّ بارقـةٍ

ظلّت تُفسّرُ معنى دُرّةِ الزمنِ

يا أولَ الغيثِ مِنْ قحطانَ أمطرنا

فخرًا فأصبـحَ دُرًّا غاليَ الثمنِ

للهِ ما حـملـت أمُّ اليمـانِ وكـم 

شربتَ يا دهرُ منها أطيبَ اللبنِ

حبٌّ تناثرَ في صنعاءَ مرتسمًا

بقلبِ مأربَ.. يُسقى مِنْ دِمَا عدنِ

حبٌّ يفيضُ على تعزٍ فيغرقُها

تلكَ المحبةُ فرضٌ لا مِنَ السُّننِ

بُعدي عَنِ الروحِ أشقى ما أعيشُ بهِ 

بُعدي عَـنِ اليـمَـنِ الأغلـى يُعـذبنـي

إنْ كان للشامِ قلبي والغرامُ لها

فللسعيـدِ دمـاءٌ فـيـهِ تُـغرمنـي

قف لليمانِ وقل للضَّوءِ هاكَ أنا

أُصافحُ العزَّ دومًا مِنْ يدِ المُزُنِ