فلسطين .. خلجات وكلمات

فلسطين .. خلجات وكلمات

أ.د/ علي الحاوري

جامعة صنعاء

هي كلمات..أو هكذا أردتها.. كتبتها قبل ١٣ عاما.. خلال العدوان الصهيوني على فلسطين عام ٢٠٠٨. لا أتذكر سبب بقائها حبيسة الدفاتر مذاك، ربما اقترب بعضها قليلا من الشعر، وبالتأكيد ابتعد بعضها، انظر إليها هنا ككلمات بسيطة ومعاني وخلجات أضرمها العدوان يومئذ؛ انشرها على علاتها.. إسهاما بجهد المقل في المعركة المتجددة المقدسة.

فلسطين ياقلبنا المستباحِ

وذكرى البطولة ..ذكرى الجراحِ

فلسطين ياجمرة في الحشا

وقبر النبيين وزأرة صلاحِ

وياشفرةَ الفتح عبر السنين

ومسرى نبينا قبل العروجِ 

ايا امة العُرْبِ متى تزأرون؟

كفاكم عويلا..كفاكم صياحِ

متى تعبُسون بوجه العدا

وترمون بالنار لا بالنياحِ ؟

وقد علم الدهر كل الشعوب

بأن العلى هو ابن الرماحِ

وأن اليهود إذا لاح سيفٌ 

لوّوا رؤوساً وكَلُّوا نُباحِ

توثب أخا الحرب..رص الصفوف

توثب فقد حان عهد الفلاحِ 

لماذا أراك خفيض الكلامِ؟!

لماذا أراك كسير الجناحِ؟!

وفي الحرب للآنفين الاباة

شفاء الصدور وفك السراحِ

وتحت نصال السيوف الحتوف 

ولكن بأفيائها عزا قحاحِ

فلا تيأسن اخي للظلام

فقد لاح ضوءٌ ببدء الكفاحِ

عيون اليتامى ودمع الصبايا 

صارا لهيبا لاهل السفاحِ

ولا تدهَشنَّ لفعل الملوك 

فما يحسنون سوى الانبطاحِ

اجادوا العلوم وحازوا الفنون

وصاروا دهاة بضرب القداحِ

وحثوا الوزارات بحفظ المتون

وحثوا خصوصاً بباب النكاحِ

قالوا: عليكم تزكوا النفوس

بضرب الدفوف لاهل السماحِ

خلوا لجاماً بافواهكم

الصمت اصل النجاحِ

تفانوا وجدوا

عضوا اصول الكلام المباحِ

ودستورنا خططناه عطفا بكم

بلفظ وجيز صِحاحِ

الصوت عنفٌ

والصمت عقلٌ

والحكم عدلٌ

وإلا فسيف يجز الفِحَاحِ

حريصون نحن على جيلنا 

ليحيا مطيعاً أمير البطاحِ

حريصون نحن على ديننا

وخير دليل ثوب الوشاح!

وأما اليهود فما تبتغون!

سندعوا عليهم بسجداتنا

وبالليل ندعوا وعند الرواح

وقالوا: السنا اباة ؟

اليس الدعاء دليل الصلاحِ؟

فقلنا: سلاما على القدس

وكل ثغر وساح!

سلاما على عرضنا..

ونهْدات اماتنا

وشكرا لكم يا نياما جنب الملاحِ!

يمينا برب العباد 

ساحيا أنوفاً كخيل جِماحِ

اعانق جوعي بكل اباءٍ

اعانق جرحي بكل انشراحِ

امزق خوفي بلا رحمة

اكشف صدري لرمح متاحِ

اشهرُ سيفي بكل البقاع

وامضي الى القبر شاكي السلاحِ

ويوم القيامة ادعو الى الحرب

إذا جاز حربا لأهل القِباحِ

وقبل الحساب وبعد الحساب

ادعو: هب لي الهي سيفا وراحِ