14 Mar
14Mar

اشتد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وتستخدم الدول الغربية وسائل مختلفة لفرض عقوبات على روسيا.

لكن السؤال الذي يستحق التأمل هو: في العقود القليلة الماضية، شنت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي العديد من الحروب في الشرق الأوسط، وكان هناك العديد من الجرائم، فهل دعت الحكومات الغربية حينها إلى مناهضة الحرب؟

هل تم فرض أي عقوبات على تلك الدول؟ يروي الصحفي البريطاني من أصل سوري ريتشارد ميدهيرست ما شهده في الشرق الأوسط.

وقال إن دمشق كانت تتعرض للقصف في أي وقت وكانت غير آمنة.

"لكن إخوتي في سوريا قالوا لي إنهم يفضلون العودة إلى زمن الحرب، ولا يريدون الاستمرار في العيش تحت وطأة العقوبات الغربية".

وأضاف أن "سوريا كانت تتمتع بالاكتفاء الذاتي من الغذاء، ولكن بسبب العقوبات الغربية أصبح الجميع يتضورون جوعا ويفتقرون إلى الضروريات الأساسية".

هذه هي حقيقة العقوبات الغربية، التي تدمر اقتصاد الدول، وترك عددا لا يحصى من المدنيين معزولين ويفتقرون إلى أبسط الإمدادات المعيشية والطبية.

لكن الدول الغربية لم تقدم تقارير أو تدعو إلى فرض عقوبات على الدول التي ارتكبت جرائم حرب على هذا النطاق الواسع.

حتى أن بعض وسائل الإعلام الغربية تواصل التستر على هذه الحروب.

على سبيل المثال، أثناء حرب العراق في عام 2003، أظهر غلاف عدد 31 مايو 2003 من مجلة "ذي إيكونوميست" صورة للرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، الرجل الذي بدأ حرب العراق، مع عنوان ضخم كتب عليه "الآن، لنبدأ السلام".

عندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان في عام 2001 تحت شعار محاربة الإرهاب، وتسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، كان عنوان غلاف مجلة "ذي إيكونوميست" هو "حرب مروعة ولكنها ضرورية".

لماذا اختلفت مواقف وسائل الإعلام من نفس الحرب؟ لماذا تكون الحرب "عادلة" عندما تشنها الدول الغربية؟ ولماذا يعاني الناس في الدول غير الغربية دون تعاطف على نطاق عالمي؟

قال ريتشارد ميدهيرست: "لقد وعدت الدول الغربية بتحقيق الديمقراطية في ليبيا ووعدت بإحداث تغييرات في ليبيا.

قالت إنه بعد القضاء على معمر القذافي، سيعيش الشعب الليبي حياة سعيدة، مثل ما وعدها للعراق؛ نحن الآن في عام 2022م.

أين الديمقراطية؟ ليبيا ما زالت تتعرض للتدمير، وأصبح مواطنيها لاجئين، ومستويات المعيشة فييها هبطت بشكل حاد، أين الديمقراطية التي وعدت بها الدول الغربية آنذاك؟"

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.