06 May
06May

فضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا ضد طلب الدولة طرد أكثر من ألف فلسطيني من منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة لصالح إجراء الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية منتظمة فيها.

وبعد نحو 20 عاما من المناورات القانونية غير الحاسمة، أصدرت المحكمة العليا قرارها في وقت متأخر يوم الأربعاء لتمهد الطريق أمام هدم ثماني قرى صغيرة في منطقة صخرية قاحلة بالقرب من الخليل، يعرفها الفلسطينيون باسم مسافر يطا والإسرائيليون باسم جنوب تلال الخليل.

قالت المحكمة في حكمها إنها وجدت أن السكان الفلسطينيين، الذين احتفظوا بنمط حياة تطور في المنطقة لأجيال كثيرة ويكسبون عيشهم من الزراعة والرعي، لم يكونوا مقيمين بشكل دائم في المنطقة عندما بدأ الجيش الإسرائيلي إعلانها منطقة تدريب على إطلاق النار في الثمانينات.

ويقول سكان مسافر يطا وجماعات حقوقية إسرائيلية إن العديد من العائلات الفلسطينية كانت تقيم بشكل دائم في مساحة 7400 فدان منذ ما قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967، وإن طردها سيشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وقال نضال أبو يونس، رئيس مجلس محلي مسافر يطا، لرويترز عبر الهاتف "المحكمة العليا رفضت الالتماس المقدم من أهالي المسافر، هذا الأمر يثبت أن هذه المحكمة جزء من الاحتلال، القاضي الذي حكم في القضية لم يحضر سوى جلستين من المحكمة وهو مستوطن".

وأضاف "هذه القضية أمام القضاء منذ ما يزيد عن عشرين عاما.

 سنعقد جلسة مع المحامين للبحث عن أي ثغرة قانونية في القرار".

وتابع "لن نترك منازلنا وسنبقى فيها".

وقال وفد الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين إن الطرد يمثل خرقا للقانون الدولي.

 وأضاف على تويتر "بصفتها قوة محتلة، فإن على إسرائيل واجب حماية السكان الفلسطينيين وعدم تهجيرهم".

وقال الجيش الإسرائيلي إن المنطقة أُعلنت منطقة تدريب على إطلاق النار بسبب الاحتياجات الأمنية وإنها لم تكن يقطنها أحد آنذاك.

 وتابع الجيش أن الفلسطينيين قاموا، على مدى ثلاثة عقود منذ ذلك الحين، بالبناء في المنطقة دون تصريح قانوني.

وقالت المحكمة إن الباب لا يزال مفتوحا أمام القرويين للاتفاق مع الجيش على استخدام أجزاء من الأرض للأغراض الزراعية وحثت الجانبين على السعي للتوصل إلى تسوية.

 وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، التي قدمت مع سكان مسافر يطا التماسا ضد الطرد، إن الحكم سيكون له "عواقب غير مسبوقة".

وأضافت الجمعية في بيان أن "المحكمة العليا سمحت رسميا بترك عائلات بأكملها، بأطفالها وكبار السن فيها، دون سقف فوق رؤوسهم".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.